مؤلف مجهول
62
تاريخ أهل عمان
بشيء لقتل معهم ، ولم يبلغنا عن الإمام غسان إنكار [ م 277 ] على من قتله . وكانت تلك الأيام صدور الدولة وقوتها ، و [ كانت ] « 1 » جمة العلماء فهذا كان سبب قتل الصقر ، واللّه أعلم . ومن أحكام الإمام غسان ، أنه كانت دار لبني الجلندي بسمد نزوى ، ولعل موضعها المال المسمى العقودية ، وكانت هذه الدار عقودا على الطريق الجائز « 2 » وعليها الغرف « 3 » وكانت تلك العقود مظلمة ، يقعد فيها الفساق ، أهل الريبة ، فقيل إن امرأة مرت بتلك العقود ، فتعرض لها أحد من أهل الريبة ، فبلغ ذلك الإمام غسان ، فحكم على أهل الدار إما أن يهدموا تلك العقود ، أو يسرجوا بها بالليل ، حتى ينظر المار من فيها من أهل الريبة ، فقيل إن أهل الدار أخرجوا طريقا من أموالهم للناس ، فكان الناس يمرون بها حتى انهدمت الدار ، فرجع أهل الدار إلى الطريق التي أخرجوها ، فأدخلوها في دارهم ، ورجع الناس يمرون في الطريق الأول ولهذه العقود آثار ورسوم جدر ، سهيلى « 4 » المسجد الجامع من سمد نزوى فلم يزل غسان قائما بالحق والعدل [ م 278 ] حتى مرض يوم الأربعاء ، لثمان ليال بقين من ذي القعدة سنة سبع ومائتين ، ومات من مرضه هذا . وكانت إمامته خمس عشرة سنة ، وسبعة أشهر وسبعة أيام . إمامة عبد الملك بن حميد : ثم ولي من بعده عبد الملك بن حميد ، وهو من بني سودة « 5 » بن علي بن
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة ( 2 ) في الأصل ( الجايز ) ( 3 ) أي أنها كانت على شكل عقود على الطريق ، وفوق العقود توجد غرف الدار ( 4 ) أسهل القوم إذا صاروا في السهل ، وأسهل القوم إذا نزلوا السهل ، وفي حديث رمى الجمار : ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ( لسان العرب ) ( 5 ) في الأصل ( عبد الملك بن حميد بن بنى سودة )